العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
حتى يكتب بارا ، ويكون بارا في حياتهما ، فإذا مات لا يقضى دينه ولا يبره بوجه من وجوه البر ، فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقا . * ( تبيين وتفصيل ) * اعلم أنه ذهب الشيخان وابن أبي عقيل وابن البراج وابن حمزة والعلامة في أكثر كتبه إلى أنه يجب على الولي قضاء جميع ما فات عن الميت من الصلوات . وقال ابن الجنيد والعليل وأما إذا وجب عليه صلاة فأخرها عن وقتها إلى أن مات قضاها عنه وليه كما يقضي عنه وليه حجة الاسلام والصيام ، ببدنه ، وإن جعل بدل كل ركعتين مدا أجزأه ، فإن لم يقدر فلكل أربع ، فإن لم يقدر فمد الصلاة النهار ومد لصلاة الليل ، والصلاة أفضل ، وكذا المرتضى . وقال ابن زهرة : ومن مات وعليه صلاة وجب عليه وليه قضاؤها ، وإن تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأها إلى آخر ما قاله ابن الجنيد ، واحتج بالاجماع وطريقة الاحتياط . وقال ابن إدريس بوجوب القضاء على ولية الأكبر من الذكران عما وجب على العليل فأخرها عن أوقاته حتى مات ، ولا يقضي عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض موته ، وتبعه يحيى بن سعيد والشهيد في اللمعة . وقال المحقق في بعض مصنفاته : الذي ظهر أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صلاة وصيام لعذر كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه ، وهو قول السيد عميد الدين . ثم اعلم أن السيد ابن زهرة بعد ذهابه إلى ما مر أورد على نفسه قوله تعالى : " وأن ليس للانسان إلا ما سعى " ( 1 ) وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وأما إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث ( 2 ) .
--> ( 1 ) النجم : 39 . ( 2 ) وهي اما صدقة أجراها في حياته فهي تجرى عليه بعد موته ، أو سنة هدى سنها فهي تعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يستغفر له .